بهجت عبد الواحد صالح

170

الاعراب المفصل لكتاب الله المرتل

الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة . وحركت نون « أَنِ بالكسر لالتقاء الساكنين . * رَبِّي وَرَبَّكُمْ : صفة - نعت - أو بدل من لفظ الجلالة منصوب بالفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم . الياء : ضمير متصل في محل جر بالإضافة . وربكم : الواو : عاطفة . ربّ : منصوب بالفتحة . الكاف : ضمير متصل في محل جر بالإضافة والميم علامة جمع الذكور . أما بالنسبة لمقول القول ففيه عدة آراء اذكرها هنا للفائدة . رأي يقول : يجوز أن تكون « أَنِ » مصدرية وصلت بالأمر فيكون التقدير على هذا « بأن اعبدوا » على حمل فعل القول على معناه أي إنّ معنى « ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ » هو : ما أمرتهم إلّا ما أمرتني به حتى يستقيم تفسيره بأن اعبدوا اللّه ربي وربكم . ويجوز أن تكون « أَنِ » موصولة عطف بيان للهاء لا بدلا . وتفسير « باعبدوا اللّه ربي وربكم » على أنّ فعل القول يحكى بعده الكلام من غير أن يتوسط بينهما حرف التفسير . ولا يجوز أن يقال : ما قلت لهم الّا ان اعبدوا اللّه بمعنى : ما قلت لهم إلّا عبادته ، لأنّ العبادة لا تقال . وقد أجاز بعضهم وقوع « أن » المفسرة بعد لفظ القول ولم يقتصر بها على ما في معناه فيجوز على هذا القول وقوعها تفسيرا لفعل القول . ويجوز إسناد فعل الأمر إلى ضمير اللّه عز وجل على صرف التفسير إلى المعنى كأنه حكى معنى قول اللّه له بعبارة أخرى وكأن اللّه تعالى قال له : مرهم بعبادتي أو قال لهم على لسان عيسى : اعبدوا اللّه رب عيسى وربكم فلما حكاه عيسى عليه السّلام قال اعبدوا اللّه ربي وربكم ، فكنى عن اسمه الظاهر بضميره . وإن جعلت « أَنِ » موصولة مع فعل الأمر يقدر بالأمر بها كأنه قيل ما قلت لهم إلّا الأمر بالعبادة للّه . والأمر في محل نصب مفعول به - مقول القول - أي للفعل « قُلْتُ » على أنّ جعل العبادة مقولا للقول ليس ببعيد . * وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً : الواو : عاطفة . كنت : فعل ماض ناقص مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك . والتاء : ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع اسم « كان » . عليهم : على : حرف جر . و « هم » ضمير